إسلام

بر الوالدين

بر الوالدين هو أقصى الإحسان للوالدين ويتخذ شكل الإحسان والرعاية بهما بشكل يجعلهم راضون عن المعاملة من طرف الأبناء، قال إبن المنظور : كما أنّ لك على ولدك حقّاً كذلك لولدك عليك حقّ “.

وقد قال الله عز وجلى بضرورة الإيمان به سبحانه وعدم الشرك به، ثم بعد ذلك جاءت مرتبة الوالدين عند الله سبحانه وتعالى، وبهذا يجب الأخذ بعين الإعتبار أهمية الوالدين في هذه الحياة والحفاظ عليهما سواء من المعاملات القاسية أو غلى غير ذلك، وفي قوله سبحانه وتعالى:” أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ” ، وقد ورد في صحيح البخاري أن الصلاة تأتي من بعدها البر بالوالدين والإحسان إليهما.

كيف أبر بوالدي

يأتي بر الوالدين في عدة أشكال سواء المادية منها والمعنوية، ولعل من أبرز هذه الأشكال الرفق بهما وأخذ بعين الإعتبار ماقدموه من تضحيات ومجهودات جبارة من أجل أن تصل إلى ما أنت عليه الأن، وكذا الجانب المادي الذي يتجلى كذلك في التكلف بمصاريفهم المعيشية والرفق بهم وعدم التأخر عن جلب أي شيء يفرحهم ويجعلهم راضون عنك، ومن بر الوالدين أيضا عدم التكبر عليهما ، وعد محاذاتهما في المشي، وعدم تقليدهما.

ومن بر الوالدين أيضا ضرورة زيارتهما وعدم الإستهزاء بهم، وذلك بإن الوالدين لديهم إحساس جد كبير عند ترك إبنهم لهما، يكفي زيارتهم والإحسان إليهما لما له أيضا من جزاء وأجر عند الله سبحانه وتعالى.

أدلة بر الوالدي

أدلة بر الوالدين، وهى كثيرة نذكر منها :

بأن الله سبحانه وتعالى قر ببر الوالدين كعبادته عزوجل، وقارن شكرهما بشكره سبحانه وتعالى، فجعل ظهور الوالدين بوجود البشرية في هذه الدنيا، وهذا دليل قاطع على وجوب محبتهما والإحسان لوجههم الكريم، وذلك لمحبتهم لللإنسان منذ طفولته وتكفله ورعايتهم له، وحرم عزوجل أي ضرر يأتي للوالدين من طرف الأبناء، لما له من عواقب وخيمة في الدنيا والأخرة، ونظرا لأهمية الوالدين عند الأبناء نظر بعض العلماء على ضرورة عدم الجهاد في سبيل الله إلا بعد مشاورتهم والأخد بعين الإعتبار المسؤولية الملقاة عليهم كأباء.

إن بر الوالدين والإحسان إليهما يعد من أقرب الأعمال للفوز بالجنة، وهو من أحب الأعمال عند الله عز وجل بعض فريضة الصلاة، وذلك لأنّ الرّسول – صلّى الله عليه وسلّم – أخبرنا بذلك، وقام بترتيبه باستخدام ثمّ، والتي تمنح معنى الترتيب والمهلة، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:” سألتُ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – أيُّ العَمَلِ أفضل؟ قال: الصّلاةُ لوقتها، قال: قلتُ: ثمّ أيٌّ؟ قال: ثمّ برّ الوالدين، قال: قلت: ثمّ أيٌّ؟ قال: الجهاد في سبيل الله. حدّثني بهنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولو استزدته لزادني “.

إن البر إلى الوالدين يجلب البر والرزق، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال:” رضى الرّب في رضى الوالد، وسخط الرّب في سخط الوالد “، فلابد لنا من الأخذ بالعين لرضا الوالدين، لأنه السبيل في النجاح وإرضاء الله عز وجل في الدنيا والأخرة.

بر الوالدين لايختص فقط في كونهم مسلمين، فحتى لو كانوا كافرين يجب الرعاية بهم والإحسان إليهما.

الوسوم
اظهر المزيد

المهدي الناصري

مدون محترف و يوتيوبر مهتم بعالم التدوين و عالم الأنترنت خصوصا . مؤسس موقع عالمعرفة. اسعى لنشر مواضيع حصرية في شتى المجالات .
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock