تسلية وألعاب

ألعاب الفيسبوك Instant Games

ظهر في الآونة الأخيرة، ومع التحديثات المُستمرة والمُطوَّرة من قِبل القائمين على العمل في منصة الفيسبوك والماسنجر، ظهر ما يُعرف بألعاب الفيس بوك Instant Games، وهي عِبارة عن مجموعة مُختلفة من الألعاب (ترفيهية، تنافسية).

ولم يكُن الهدف من وراء هذه الألعاب هي طمس معالم الألعاب الإليكترونية القديمة؛ حيث أنها تنهج نهجًا مُختلفًا عنها، ولكن هدفها هو التيسير على الأشخاص الشغوفين بألعاب الفيسبوك من حيث الاستخدام؛ لأن أغلب الألعاب السَّالفة لن تحظى بسهولة الاستخدام.

كما أن ألعاب الفيسبوك Instant Games أو كما يطلق عليعها البعض ألعاب الفيس بوك الفورية، تمتاز بالسهولة ومرونة الاستخدام؛ حيث أنها مُتاحة لجميع مُستخدمي تطيبق الفيس بوك والماسنجر، سواء من خلال الهاتف الذكي أو الكمبيوتر، ولعل الكثير مِنا لاحظ في الفترة الأخيرة انصراف كثيرٍ من مُستخدمي الفيسبوك إلى استخدام تِلك النوعية من الألعاب؛ بهدف الترفيهة؛ لأن أغلب هذه الألعات تعتمد على مُحاكاة ما سوف يحدث في المستقبل القريب، أي أنها تقوم بوظيفة العرَّاف أو قارئة الفنجان، وعلى الرغم من بعض الانتقادات التي وُجهت لتِلك الأنواع من الألعاب في بداية الأمر؛ لكونها تقوم بالتنبؤ بالمُستقبل وأن هذا مُخالف للشرع، إلا أنها أكملت مسيرتها في الابتكار والبحث عن كل ما هو جديد في عالم الألعاب الإليكترونية، وهذا لا يعني أن مُنشئو هذ الألعاب يقومْنَّ بمُخالفة الشريعة، فالعكس صحيح فإنههم لا يُطالبون مُستخدمي هذه الألعاب بالتصديق والتسليم بما تُصدِّره من نتائج، فعلى سبيل المثال، هناك بعض الألعاب بطرح بعض الأسئلة التشويقية الترفيهية، مثل: اعرف ما الوظيفة التي ستحصل عليها في المُستقبل؟، ولنفترض أن النتيجة ظهرت أنك ستكون طبيبًا في المُستقبل، فهذا لا يعني أن أثسلِّم بهذه النتيجة، واتقاعس عن الجد والاجتهاد في الحياة العلمية، استنادًاا إلى تلك النتيجة، فما هي هي إلا نتيجة هزليَّة؛ بهدف التسلية فهي أولًا وأخيرًا جُزء لا يتجزأ من لُعبة ترفيهية، وللتأكد من ذلك، فإذا حاولنا مرة أخرى؛ سنحصل على نتيجة مُختلفة، وهذا يُؤكد لنا أن اللعبة غير مُتلفية بلأحكام الشريعة، فهي لا تعرف ما هية اللاعب من: عُمره أو مجاله دراسه.

على الرغم من من النجاح الساحق الذي حققته تِلك الألعاب، من انشغال الكثير بمعرفة كُل جديد يطرأ في ألعاب الفيسبوك بوك، إلا أن الكثير يظل في حيرة من الأمر؛ نتيجة لكثرة التساؤلات التي تجول في قرارة نفسه، من ما مدى الاستفادة من هذه الألعاب؟ هل الهدف منها الترفيه فقط؟ أم الترفيه والربح المادي؟.

بالطبع منشئو هذه الألعاب لم يقومن بصناعتها سُدى دون جدوى، فكما كان الهدف الأسمى الذين اعتمدوا عليه أثناء تفكيرهم في إنشاء مِثل هذه الألعاب هو التسليَّة وإثارة روح المنافسة بين مُستخدمي هذه الألعاب –أيضًا- كان لهم هدف آخر وهو الكسب المادي، والذي يُحدد وِفق العدد المُستخدم لهذه الألعاب، أي أن الربح غير ثابتًا.

ومن هنا وبعد معرفة أن الألعاب الإليكترونية يُجنى من ورائها عائدًا مادًا، يظل الإنسان في حيرة وشغف، فحيرته ترتكز على أن هذه الألعاب يُمكن لأي شخص صناعتها، أم يقتصر الأمر على مُبرمجي تطبيق الفيسبوك والماسنجر فقط؟، وشغف من معرفة كل ما يتعلق بأمر هذه الألعاب من حيث طريقة إنشائها؛ لتحقيق المكسب المادي، فالأغلب يراها فرصة يجب اغتنامها.

لكن ما يجدر بنا أن نقوله في هذا المقال، أن الألعاب الإليكترونية يُمكن لأي شخص تصميمها، بشرط أن يكون على دراية كاملة بلغات البرمجة والتي تعتمد على HTML5، وهي تقنية خاصة بلغات البرمجة، والتي تُمكِّن دارسيها من تصميم أنواعٍ مُختلفة من الألعاب الإليكترونية، كما أن لغة البرمجة هذه تمتاز بالشموليَّة؛ حيث أنها تُتيح استخدام الألعاب المُصممة بواسطتها من خلال الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحيَّة، بشرط توافر آخر إصدار من الأندرويد الخاص بالتليفون و-أيضًا- آخر تحديث من تطبيقي الفيس بوك والماسنجر.

وإلى جانب وجود أكثر من 200 لُعبة من ألعاب الفيسبوك الفوريَّة، إلا أن هذا العدد لا يُشكِّل العدد الكُلي من تِلك الألعاب؛ لأن هذه الألعاب تخضع إلى اختبارات دقيقة للغاية، ولعل هذا هو السبب الحقيقي من عدم إطلاق مُجمل الألعاب دُفعة واحدة.

وبعد العرض لماهية ألعاب الفيسبوك Instant Games، الرَّد على كافة التساؤلات المُتعلقة بهذه الألعاب، لم بقى لنا سوى الرَّد على تساؤل آخر، والذي يُعد بمثابة الشبح الذي يُطارد كافة الأباء، من كوْن هذه الألعاب تُشكِّل خطرًا على الأطفال أم لا؟، فكما نعلم جميعًا أنه لا يوجد في وقتنا هذا طفل لا يُستخدم مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة الفيسبوك، بالإضافة إلى أن الأطفال فضوليين بالفطرة، ويريدون التعرَّف على كُل ما هو جديد يطرأ على ساحة التكنولوجيا.

ولطمأنة الأباء، فإن هذه الألعاب لا تُشكِّل أدنى خطورة على الأطفال، فجميع محتوى هذه الألعاب بمختلف أنواعها، ما هو إلا مُحتوى ترفيهي ليس إلا، إلى جانب أن هُناك أنواعٍ أُخرى منها يرتكز على توقيد الذِّهن لدى مُستخدميها، فكما ذكرنا سالفًا أنها ألعاب ترفيهية وتنافسيَّة، فهي بذلك بعيدة كُل البُعد عن إيذاء عقلية الأطفال، فهي لا تمتاز بإثارة الروح العدائية لديهم.

الوسوم
اظهر المزيد

المهدي الناصري

مدون محترف و يوتيوبر مهتم بعالم التدوين و عالم الأنترنت خصوصا . مؤسس موقع عالمعرفة. اسعى لنشر مواضيع حصرية في شتى المجالات .
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock